الشيخ محمد آصف المحسني
275
بحوث في علم الرجال
بصدورها ، والقول بصحتّها ، والقول بحجيّتها ، كلّها غلوّ وحسن ظنّ لا يدعمه دليل . 5 . روى الكليني رحمه اللّه عن محمّد بن الحسن وحده في عدّة موارد « 1 » من كتابه الكافي أو مع علي بن محمّد ، وربّما مع محمّد أبي عبد اللّه أو مع عليّ بن إبراهيم الهاشمي ، وروي محمّد بن الحسن - أمّا وحده وأمّا مع عليّ بن محمّد - عن سهل بن زياد غالبا ، وربّما عن عبد اللّه بن الحسن ، العلوي أو عبد اللّه بن الحسن وقد يروي عن إبراهيم بن إسحاق ، أو إبراهيم بن إسحاق النهاوندي ، أو عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر . وقد اختلفوا في تعيين مسمّاه ، فقيل : إنّه الصفار المعروف . وقيل : إنّه غيره ، ومن أحسن الشّواهد على القول الأوّل ، قول الشّيخ في فهرسته في بيان طرقه إلى كتب إبراهيم بن إسحاق أبي إسحاق الأحمري النهاوندي ، بعد ذمّه بقوله كان ضعيفا في حديثه متّهما في دينه . . . . وأخبرنا ( ني ) أبو الحسين ابن أبي جيّد القمّي ، عن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن إبراهيم الأحمري بمقتل الحسين عليه السّلام خاصّة . فإنّه نعم الشّاهد على كون محمّد بن الحسن المبدوء به سند الكافي ، هو الصفّار فإنّه روي في جملة من أسناد الكافي عن إبراهيم المذكور . لكن ابن أبي جيد لم يثبت وثاقته عندي ، فلا دليل معتبر على صحّة رواية الصّفار كتاب الأحمري ، وقد أورد عليه أيضا المحدّث النوري « 2 » أنّ هذا لا يعين كون محمّد بن الحسن هو الصفّار مع وجود شريك له في الاسم في طبقته ، وجواز روايته عنه ، ومع الغضّ عنه ، فهو ظنّ ضعيف . أقول : فإرسال سيّدنا الأستاذ كون الصفّار شيخ الكليني إرسال المسلّمات « 3 » غير قوي . كما أنّ جزمه بكون الرّاوي عن إبراهيم بن إسحاق هو الصفّار محتاج إلى تدليل ، فإنّه إنّما روي كتابا واحدا من كتب إبراهيم لا جميعها ، كما عرفت من فهرست الشّيخ . ومن أحسن الشّواهد على القول الثّاني أنّ محمّد بن الحسن المبدوء به السند في الكافي روي غالبا عن سهل مع أنّ الصفّار في بصائره لم يرو ، عن سهل أصلا ، مع أنّ الكتاب
--> ( 1 ) . قيل : إنّ الكليني روي عنه إحدى وتسعين رواية ، وإنّ وقع التصحيف في عشرة منها ، وهو أحد عدّة سهل ابن زياد ، فتزيد رواياته بذلك . ( 2 ) . خاتمة المستدرك : 545 ، الفائدة الرابعة . ( 3 ) . معجم رجال الحديث : 15 / 216 .